عرش جديد، ومؤرخون يحملون القلم والورقة للتمجيد

التراشق الإعلامي الحاصل ما بين محوري الصراع العالميين، على ساحة الشرق الأوسط؛ لا بد أن يفضي بتربع أحدهما على العرش العالمي الجديد، فإن لم تنفذ أمريكا وعودها باستئصال روسيا وإيران من المنطقة سنلاحظ في المستقبل القريب انفضاض الدول العربية عنها وتنظيم شراكة لا متناهية مع روسيا التي بدورها سترد الصاع للمحور الغربي، وسيكون الأشخاص الذين صنعتهم روسيا على مر عشرين سنة ووضعتهم في مناصب حساسة في العالم قد قاموا بمهمتهم على أكمل وجه.

يبدو أن روسيا الاتحادية لم تنسَ من قام بتفكيك الاتحاد السوفيتي بعد جهد دام أربعين عاماً من الاختراق، ووضع الأشخاص في مناصب حساسة بعد إعادة أدلجتهم بما يتناسب مع العالم الجديد الذي يطمح إليه محور الرأسمالية.

ويبدو أن روسيا استغرقت نصف المدة التي استغرقها الغرب وأمريكا للانتقام، اليوم الإدارة الامريكية طبق عليها المثل العربي القائل “إذا ضربت ما خالصة وإذا ما ضربت ما خالصة” ويبدو أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لديها وجهة نظر مختلفة عن البنتاغون، وهي من كانت تعرقل التسرع الحاصل في البيت الأبيض الذي كان يسوق بأعظم دولة إلى الهاوية من خلال مساق مرسوم ومخطط له ووجد من ينفذه.

يقول المؤرخون الغربيون: “التاريخ الذي لا يكتب بالدم هو مزور، ولا تصنع العظمة إلا بعد معارك يقال فيها للمنتصر أنت الملك”، فالحرب الباردة لا تصنع الرجال وحرب الوكالة تضيع المال وحربنا اليوم لم تعد تقتصر على جغرافية المنطقة، وأبواق الحرب برفقة طبولها قرعت رسميا في 2017 والجميع ينتظر الرصاصة الأولى والمنتصر من سيطلق الرصاصة الثانية.

أما السوريين سيكملون دربهم بحرب أو دونها فكما قال المثل العربي” الغريق لا يخشى من البلل”.

الكلمات الدليلية